كيف أحلم بما أريد

كيف أحلم بما أريد؟ وما طريقة التحكم في الحلم؟ ربما كانت الأحلام من التجارب المربكة التي يصعب على الإنسان تمييزها عن الواقع، فهي امتداد من الواقع لكن الواقع لا يمتد من الرؤيا ولا يصنعه الحلم، ويهتم علماء النفس بفهم ظاهرة الأحلام الواضحة وعلاقتها بالوعي وتكوينه، وهذا ما نتعرض له عبر موقع فسرلي.

كيف أحلم بما أريد

لا توجد أي نجاحات علمية موثقة لنمط سلوكي أو غذائي أو دوائي يؤدي بشكل دائم إلى الأحلام الواضحة، ولكن هذا لا يعني أن الوصول إلى خطوات عامة للتحكم في الأحلام هو أمر مستحيل.

توجد مجموعة من الأنماط السلوكية التي يستطيع المرء أن ينفذها خلال يومه تساعده في إبقاء وعيه حاضرًا خلال نومه، وهذا ما أثبتته دراسة جمعت 169 مشاركًا من استراليا تم توجيههم إلى ثلاثة تقنيات معرفية مختلفة.

أظهرت الدراسة نجاح التقنيات التحفيز التي تتمثل في ثلاثة محاور: اختبار الواقع، وتحفيز الحلم، والاستيقاظ في منتصف النوم والعودة.

1- تقنية اختبار الواقع

تستعمل هذه الطريقة لمعرفة ما إذا كنت مستيقظًا أم نائمًا، يكون ذلك عبر التحقق بصورة تقنية من عمل الأشياء من حولك بصورة منتظمة، أو قياسها والتأكد من أبعادها الفيزيائية الشهيرة.

أهم الأمثلة على هذه التقنية هي النحلة الدوارة من الفيلم الأمريكي الشهير Inception حيث يستعمل البطل النحلة حتى يفرق بين الواقع والحلم، عندما تدور النحلة بشكل منتظم ثم تتوقف فهذا يعني أنه مستيقظ.

الاضطراد في الدوران أو تخلل حركتها يعني أنه عالق في حلم، ويمكننا استعمال هذه الطريقة الذكية بفحص أحد مستلزماتنا الشخصية على نحو معين باستمرار، ولكن لا يفضل فتح تطبيق معين في الهاتف وغير ذلك.

الطريقة الأكثر شعبية هي ساعة اليد، انظر إلى الساعة في يدك مرة كل 15 دقيقة لتتكون لديك عادة الاطلاع على الوقت من خلال العقارب التقليدية، ومن المفترض أنك عندما تكون في حلم فستنظر إلى الساعة.

عندما تجد عقرب الثواني لا يتحرك أو يتحرك على نحو غير منتظم فهذا يعني أنك في حلم، وهذه الطريقة الأوسع انتشارًا لمعرفة كيف أحلم بما أريد.

إذا كنت لا ترتدي ساعة يد عادةً فيمكنك شراء أحد المجسمات التي تحتوي جانبًا تفاعليًا ملموسًا، مثل الصامولة والبرغي المتصلين، أو المجسمات الكارتونية التي لديها مفاصل تنثني وتتحرك.

اقرأ أيضًا: رموز تدل على سعادة قريبة

2- تقنية تدريب الأحلام

تنبني التقنية على برمجة عقلك اللاوعي لغويًا، بحيث تكرر على نفسك عبارة واحدة موحدة بلغتك الأصلية تقول فيها: “سأعرف أنني أحلم في حلمي القادم”.

قد يبدو الأمر من قبيل التنمية البشرية أو أحد توجيهات خبراء البرمجة اللغوية العصبية الذي يعتمدون على تكرار عبارات محددة لإلصاقها بالعقل الباطن بلا دليل أو سند علمي حقيقي، ولكنها من الوسائل التي أثبتت فاعليتها على أشخاص عدة.

تعمل التقنية بفاعلية عندما ترتبط بالاستيقاظ في منتصف رحلة النوم والعودة مرة أخرى، ويفضل ضبط المنبه قبل وقت الاستيقاظ قبل ساعتين أو ساعة من وقت الاستيقاظ.

تعتمد التقنية على الاستيقاظ لعدة دقائق وتنشيط الذهن لمرحلة الوعي الكامل ثم العودة للنوم مرة أخرى، هذه الصحوة الوجيزة تحفز نشاط المنطقة القشرة الدماغية المسؤولة عن توليد الأحلام.

بمجرد الدخول إلى مرحلة نوم حركة العين السريعة (REM) يمكن حضور أحداث الحلم بوعي كامل، وبالنسبة للعديد منا فقد حدث أن يستيقظ في منتصف الليل لأي سبب ثم يعود للنوم ويستقبل أحلامه بوعي وحضور أكثر.

3- التخيلات والتفكير

أحد الأمور التي تحقق إجابة كيف أحلم بما أريد يكون عبر أن تركز على ما تريد في خيالاتك، ويُفضل أن يكون ذلك قبل النوم، والتركيز على أن تكون التخيلات شاملة المشاعر وكُل التفاصيل التي تريد؛ فلا يجب أن تقتصر على الصور فقط.

كما أن التأمل يُساعدك على ذلك أيضًا، واستخدام شيء مادي إلى جوارك يرتبط بما تريد الحلم به، والابتعاد عن أي مصدر “صوتي / ضوئي” قد يُشتت تركيزك أو يؤثر على تفكيرك في المنام.

اقرأ أيضًا: الأحلام التي تدل على المشاكل

نصائح لبرمجة الأحلام بشكل ناجح

  • ركز على الفترة القصيرة قبل النوم مباشرة وحاول أن تملأ الدقائق الأخيرة قبل نومك بممارسة ذهنية تريد استمرارها خلال فترة الأحلام التي يعالج العقل الباطن فيها ما رآه.
  • إذا كنت طالبًا فربما لاحظت أن حلول المسائل الرياضية التي يستعصي عليك حلها خلال الحصة أو أثناء المذاكرة فيمكنك أن تجد حلًا لها بعد النوم والاستيقاظ، كذلك الحال إذا كان هناك نصًا في كتاب لا تستطيع النفاذ إلى مكنونه وغير ذلك من الأمثلة التي تحتاج إلى عمل الذهن بشكل أعمق.
  • حاول برمجة الساعة البيولوجية على الاستيقاظ في الليل خلال ساعة معينة، ومع تكرار هذا السلوك -طالما لا يضر بعدد ساعات النوم في المجمل- تستطيع قيادة اللاوعي بشكل أفضل.
  • تدوين الأحلام هو أحد طرق فهم عقلك اللاوعي؛ حيث يمكنك ممارسة تدوين الأحلام لمدة شهر بمجرد الاستيقاظ، وستجد أن هناك نمطًا متكررًا يكشف لك المزيد عن نفسك.

اقرأ أيضًا: أرقام مفسرين أحلام يردون بسرعة بالواتس

التحكم في الحلم بالأدوية

حسب الدراسات فإن مادة الغالنتامين تزيد من نسبة رؤية الأحلام الواضحة، وهي مادة كيميائية تعالج ألزهايمر عبر تثبيت الإنزيمات في الدماغ، وهو متوفر في صورة كبسولات أو شراب.

يستعمل الغالنتامين أيضًا في علاج الخرف نظرًا لتأثيره على النواقل العصبية والجهاز العصبي المركزي، فهو المسؤول عن تفكيك إنزيم كولين إستيراز وتثبيط مفعوله.

يمكن أن يكون لعقار غلانتامين القدرة على الإجابة بشكل نهائي على سؤال: كيف أحلم بما أريد؟ ولكن يجب الحذر من آثاره الجانبية والمضاعفات الواردة عنه، وفي كل الحالات لا تتناول عقار بدون الرجوع للطبيب.

كيف أحلم بما أريد وطريقة الوصول إلى الأحلام الواضحة بشكل متكرر، تُظهر الدراسات تقنيات تستعمل لخداع الدماغ وتوجيهه، ولكن ربما كان النظام الصحي للنوم هو أقصر وسيلة للحصول على الأحلام.